
جددت الفدرالية المغربية للإعلام ثقتها في كمال لحلو، بعدما أعاد الجمع العام الانتخابي، المنعقد مساء الأربعاء فاتح يوليوز 2026 بمدينة الدار البيضاء، انتخابه بالإجماع رئيساً للفدرالية لولاية جديدة، وذلك خلال محطة تنظيمية شكلت مناسبة لتقييم حصيلة العمل، ورسم ملامح المرحلة المقبلة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام بالمغرب.
وشارك في أشغال الجمع العام ممثل عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب رئيس الفدرالية المغربية لناشري الصحف محتات الرقاص، والمدير العام لجمعية الإذاعات والتلفزات المستقلة نوفل الرغاي، وعدد من مسؤولي المؤسسات الإعلامية الوطنية وممثلي الإذاعات والقنوات التلفزية والمنابر الإلكترونية، فضلاً عن حضور باحثين وفاعلين في المجال الإعلامي.

وترأس أشغال الجمع العام كمال لحلو، حيث تمت مناقشة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، كما استعرض الحاضرون حصيلة عمل الفدرالية خلال المرحلة الماضية، وبحثوا سبل تطوير أدائها بما يستجيب للتحديات التي تواجه الإعلام المغربي، ويعزز مكانة المقاولة الإعلامية الوطنية.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة انخراط الفدرالية في الدفاع عن الإعلام المهني، والمساهمة في النقاش العمومي المرتبط بإصلاح المنظومة الإعلامية، بما يعزز الاحترافية والاستقلالية، ويرتقي بأداء المؤسسات الإعلامية الوطنية.
ويُعد كمال لحلو من أبرز الأسماء في المشهد الإعلامي المغربي، إذ راكم تجربة مهنية تمتد لعقود في مجالات الصحافة والإذاعة وتدبير المؤسسات الإعلامية، وشغل مناصب قيادية أسهم من خلالها في تطوير الإعلام الوطني. كما قاد الفدرالية المغربية للإعلام نحو ترسيخ مكانتها كإطار مهني يجمع مختلف الفاعلين في القطاع، وعمل على تعزيز الحوار مع المؤسسات المعنية، والدفاع عن مصالح المقاولات الإعلامية، إلى جانب تشجيع التكوين المستمر ودعم المبادرات الرامية إلى الارتقاء بالممارسة الصحفية.

وفي إطار برنامجها للفترة المقبلة، أعلنت الفدرالية المغربية للإعلام عن إطلاق خطة عمل جديدة تقوم على توسيع حضورها بمختلف جهات المملكة، مع التركيز على الأقاليم الجنوبية، من خلال تنظيم ملتقيات مهنية، وورشات تكوينية، ومبادرات إعلامية تواكب الدينامية التنموية التي تعرفها هذه الجهات، وتعزز حضور الفدرالية على المستوى الوطني.
كما كشفت الفدرالية عن برنامج متكامل للتكوين المستمر لفائدة الصحافيين والإعلاميين، يشمل دورات في اللغة الإنجليزية لتمكينهم من مواكبة الأحداث الدولية والتفاعل مع وسائل الإعلام الأجنبية وفق المعايير المهنية الحديثة، إضافة إلى تكوينات متخصصة في الترافع الإعلامي حول القضايا الوطنية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي، فضلاً عن برامج لتطوير مهارات التغطية والتحليل السياسي ومواكبة المستجدات الوطنية والدولية.
وعلى مستوى الهياكل التنظيمية، أسفر الجمع العام عن انتخاب محمد أيت بوسلهام، ويونس بومهدي، وميلود الأخضر، وهشام مبشور، وميلود بلقاضي نواباً للرئيس. كما تم انتخاب عثمان بنطالب كاتباً عاماً، إلى جانب ياسين حسناوي، ومصطفى كينيث، ومحمد حمروش أعضاءً بالكتابة العامة، في خطوة تروم تعزيز الأداء التنظيمي للفدرالية بكفاءات إعلامية ومهنية متنوعة.


وشهد الجمع العام كذلك انضمام عدد من الأعضاء الجدد، يمثلون مؤسسات إعلامية من مختلف جهات المملكة، بما يعزز تمثيلية الفدرالية ويوسع قاعدة اشتغالها، ويكرس انفتاحها على مختلف مكونات الحقل الإعلامي الوطني.
واختتمت أشغال الجمع العام برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تأكيداً على التشبث بالثوابت الوطنية، وتجديد الالتزام بخدمة الإعلام المغربي، والإسهام في مواكبة الأوراش التنموية والإصلاحية التي تشهدها المملكة.



