نحو إنهاء نظام 12 ساعة… إصلاح جديد يعيد الاعتبار لـ “السيكيريتي”

تستعد الحكومة المغربية لإطلاق إصلاح قانوني مهم في مجال الأمن الخاص، يروم تحسين ظروف اشتغال هذه الفئة، وذلك من خلال إنهاء العمل بنظام 12 ساعة المعتمد حالياً. هذا التوجه، الذي كشف عنه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يهدف إلى اعتماد نظام عمل يومي لا يتجاوز 8 ساعات.
ويأتي هذا القرار استجابة لوضعية طالما وُصفت بغير المنصفة، حيث يشتغل عدد كبير من أعوان الحراسة لساعات طويلة تمتد أحياناً لنصف يوم، مقابل أجور لا تعكس سوى ثماني ساعات من العمل، ما يطرح إشكالاً حقيقياً على مستوى العدالة الأجرية واحترام حقوق الشغيلة.
وأوضح الوزير أن هذا التغيير يسعى إلى ملاءمة أوضاع العاملين في القطاع مع باقي الأجراء، من خلال تكريس نظام عمل عادل ومنظم، يتماشى مع التوجهات الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان كرامة العمال.
هذا الإصلاح لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة مشاورات موسعة ضمن جولات الحوار الاجتماعي، حيث تم التوافق بشأنه بين مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك ممثلو العمال وأرباب العمل.
ومن المرتقب أن يتم عرض المشروع قريباً على مجلس الحكومة، قبل إحالته على البرلمان قصد المصادقة النهائية. كما أكدت الحكومة عزمها على تنزيل هذا التحول بشكل تدريجي، عبر مرحلة انتقالية تمتد لعدة أشهر، لتسهيل تأقلم شركات الأمن الخاص مع المقتضيات الجديدة.
وفي سياق موازٍ، يفتح هذا التعديل النقاش حول احترام القوانين المرتبطة بالساعات الإضافية، والتي ينص التشريع الحالي على تعويضها بنسب متفاوتة حسب توقيت العمل، قد تصل إلى الضعف في بعض الحالات. ومن شأن الصيغة الجديدة أن تعزز آليات المراقبة، بما يضمن حصول أعوان الحراسة على كامل حقوقهم المالية دون نقصان.



