
في تصعيد غير مسبوق، فجّرت جماهير حسنية أكادير، ممثلة في فصيل “إلتراس إيمازيغن”، بلاغًا شديد اللهجة هاجمت فيه المكتب المسير الحالي برئاسة بلعيد الفقير، متهمة إياه بالفشل الذريع في تسيير شؤون النادي وإغراقه في أزمات متلاحقة تهدد تاريخه ومكانته.
واستهل الفصيل بلاغه باستحضار مقولة الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو: “يجب أن نتخيل سيزيف سعيدًا”، قبل أن يؤكد أن واقع الحسنية اليوم بعيد كل البعد عن أي تصور للسعادة، بل يعكس حالة من العبث وسوء التدبير الذي قاد الفريق إلى وضعية مأزومة لم يعرفها منذ سنوات.
وأكدت الجماهير الغاضبة أن المكتب المسير الحالي لم ينجح في تقديم أي إضافة حقيقية للنادي منذ توليه المسؤولية، بل على العكس من ذلك، تميزت فترة تدبيره بسلسلة من القرارات المرتجلة والاختيارات الفاشلة التي عمّقت معاناة الفريق داخل وخارج الملعب. واعتبرت أن قيادة حسنية أكادير ليست امتيازًا شخصيًا أو كرسيًا للوجاهة، بل مسؤولية تاريخية تتطلب الكفاءة والقدرة على حماية إرث النادي العريق.
وسجل البلاغ ما وصفه بـ“سجل طويل من الإخفاقات”، بدءًا من العجز عن توفير ملعب بديل للفريق، مرورًا بفشل الانتدابات وعدم استثمار الموارد المالية المتاحة، وصولًا إلى غياب أي مشروع اقتصادي حقيقي قادر على تطوير مداخيل النادي، مثل إطلاق متجر رسمي أو توسيع قاعدة الشراكات والداعمين.
كما اتهم الفصيل المكتب المسير بعدم الدفاع عن مصالح الحسنية لدى الهيئات الكروية، إضافة إلى ما وصفه بوجود سمسرة في عقود بعض اللاعبين ومحاولات مشابهة في التعاقد مع المدرب الجديد، فضلًا عن الصراعات الداخلية والتحالفات الضيقة التي لم تخدم إلا المصالح الشخصية على حساب مصلحة النادي.
وأشار البلاغ إلى أن المكتب الحالي حظي بدعم مالي وضمانات مهمة من المستشهر، كان من المفترض أن تُستثمر في تحسين التركيبة البشرية للفريق وتطوير بنيته التنظيمية والاقتصادية، غير أن غياب الرؤية والإرادة – بحسب الجماهير – حوّل موسمين كاملين إلى فترة ضائعة دون أي مكاسب تُذكر.
وفي خطوة تصعيدية واضحة، أعلنت “إلتراس إيمازيغن” ما وصفته بـ“الحكم الرمزي” على المكتب المسير، مطالبة بالاستقالة الفورية للرئيس وكافة أعضاء المكتب ومستشاريه، محمّلة إياهم كامل المسؤولية عن الوضع الذي آل إليه النادي.
ولم يتوقف التصعيد عند حدود البلاغ، إذ كشف الفصيل عن إطلاق حملة احتجاجية ميدانية تبدأ بتنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد على الساعة الثانية زوالًا أمام مقر النادي بشارع الحسن الثاني، في خطوة تهدف إلى الضغط من أجل رحيل المكتب الحالي وإنقاذ ما تبقى من مستقبل الفريق السوسي.



