
في سياق يتسم بتصاعد الغضب داخل الأوساط الرياضية السوسية، أصدر فصيل جماهير حسنية أكادير “التراس ايمازيغن” بلاغًا جديدًا تؤكد فيه أن الأزمة التي يعيشها النادي ليست وليدة لحظة أو نتيجة مباراة عابرة، بل هي امتداد لوضعية متأزمة تعكس اختلالات عميقة في التسيير، وواقعًا يطغى عليه ما وصفته بـ”الفساد الرياضي”.
البلاغ شدد على أن هذه التحركات الاحتجاجية ليست معزولة أو مفاجئة، بل تأتي امتدادًا لمواقف سابقة عبّرت عنها الجماهير من خلال وقفتين احتجاجيتين، تم خلالهما رفع مطالب واضحة تدعو إلى تصحيح المسار وإنهاء حالة التسيب داخل دواليب النادي. ورغم تلك المبادرات، ترى الجماهير أن الأسباب التي دفعتها للاحتجاج ما تزال قائمة، وهو ما يعزز قناعتها بضرورة الاستمرار في التصعيد السلمي إلى حين تحقيق تغيير حقيقي.
وأكدت الجماهير في بلاغها تمسكها بمطالبها المشروعة، وعلى رأسها إحداث إصلاح جذري يطال بنية التسيير، مع الدعوة إلى “تطهير البيت الداخلي” من كل من اعتبرتهم عناصر انتهازية تستفيد من وضعية النادي على حساب تاريخه وهويته.
وفي هذا الإطار، أعلنت “التراس ايمازيغن” عن تنظيم وقفة احتجاجية ثالثة، مرتقبة يوم الأحد على الساعة الثالثة بعد الزوال، أمام مقر بلدية أكادير، في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى إيصال صوتها بشكل أقوى. كما وجهت دعوة مفتوحة إلى كافة أنصار الفريق للحضور بكثافة، والتعبير بشكل موحد عن رفضهم للوضع الراهن، والتشبث بمطالب الإصلاح.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن حسنية أكادير ليست مجرد فريق كرة قدم، بل تمثل رمزًا تاريخيًا وهوية جماعية، ما يجعل الدفاع عنها مسؤولية مشتركة لا تحتمل التراجع أو الصمت.



