أُعلن عن تشكيل أغلبية حكومية جديدة تضم أربعة أحزاب سياسية، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، بهدف تشكيل حكومة منسجمة وقوية قادرة على مواجهة التحديات الوطنية والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.
وأوضح البلاغ أن المشاورات السياسية انطلقت مباشرة بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري من طرف الملك محمد السادس، وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور، حيث ركزت على مناقشة مختلف التحديات الداخلية والإكراهات الخارجية التي تواجه المملكة، إلى جانب البحث عن أرضية مشتركة لتشكيل أغلبية سياسية متماسكة، تتقارب مكوناتها في الرؤى والتوجهات الإصلاحية.
وأضاف البلاغ أن اختيار مكونات الأغلبية الجديدة استند إلى استحضار المصلحة العليا للبلاد، والسياقين الوطني والدولي، فضلا عن الإرادة الشعبية المعبر عنها خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، مشيرا إلى أن تعيين امرأة على رأس الحكومة يشكل حدثا تاريخيا غير مسبوق في المسار الديمقراطي للمملكة، ويحمل دلالات رمزية وسياسية مهمة.
وأكد المصدر ذاته أن الأحزاب المشاركة في المشاورات أبانت عن روح عالية من المسؤولية الوطنية ووعي عميق بحجم التحديات والرهانات التي تواجه البلاد، مع الاستفادة من تجارب الحكومات السابقة ومتطلبات المرحلة السياسية والديمقراطية الراهنة.
وتهدف الأغلبية الحكومية الجديدة إلى مواكبة التوجهات الرامية إلى بناء مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة، من خلال ترسيخ البناء الديمقراطي، وتعزيز الحكامة الجيدة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، فضلا عن تقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني وتعزيز الازدهار الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تعمل الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية على اقتراح أسماء مرشحين لتولي الحقائب الوزارية، ممن تتوفر فيهم الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، تمهيدا لتشكيل حكومة منسجمة وقادرة على تنفيذ برنامج حكومي يجري إعداده في أقرب الآجال، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب الأوراش الإصلاحية والتنموية بالمملكة.
